Invent

الدورة الاستثنائية السابعة عشر لمجلس حقوق الإنسان


بيان شفوي مقدم من: ليلي مطر

شكراً لك سيدتي الرئيسة،

إن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بالتعاون مع مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان و مؤسسة هيثم المالح للدفاع عن المدافعين عن حقوق الانسان و المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية يحيي انعقاد هذه الدورة الاستثنائية.

إن هناك عددًا متزايدًا من تقارير المصادر الموثوق بها – بما في ذلك تقرير بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الذي صدر مؤخرًا- التي تؤكد الطبيعة المنهجية واسعة النطاق للانتهاكات التي تقوم بها القوات الحكومية في سوريا – والتي تشكل “جرائم ضد الإنسانية” على النحو المنصوص عليه في المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وإنه لمن المخجل أنه على الرغم من هذه الاتهامات الخطيرة، فقد حاولت عدد من الحكومات – الممثلة الآن في هذه القاعة– إضعاف وتقويض مشروع القرار المعروض على المجلس، لذا ينبغي علي رعاة القرار أن يتشبثوا بمواقفهم لمواجهتهم.

فبينما نتكلم الآن تشهد سوريا حالة قمع للمظاهرات مستمرة باستخدام القوة المميتة. فهناك الآلاف من ضحايا القتل دون سند قانوني، وضحايا الاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء القسرى. إذ أسفرت هجمات قوات الأمن السورية ضد المتظاهرين عن وفاة أكثر من ألفين مواطن، هذا بالإضافة إلي انتشار التعذيب الممنهج بما يضاعف أعداد الضحايا والقتلى. إن العديد من المدن السورية الآن تحت حصار عسكري كامل باستخدام المدفعية الثقيلة من الدبابات وغيرها. كما تم العثور على مقابر جماعية في مدينة درعا، وغالبًا ما يُتعمد منع الجرحى من تلقي العلاج الطبي. و بالرغم من عدم وجود دلائل على أن هذه الانتهاكات قد توقفت أو انخفضت، فإن الشعب السوري يرفض إنهاء دعوته السلمية الهادفة إلي الحرية والديمقراطية.

إن الدفاع عن هؤلاء المواطنين الشجعان يوجب علي المجتمع الدولي أن يتكلم اليوم بصوت واحد وبسعي جاد للدفاع عن الشعب السوري. فإننا ندعو إلى الإسراع بإنشاء لجنة تحقيق في هذه المسألة، تتولى التحقيق في الادعاءات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بحيث يمكن أن تُنقل نتائج و استخلاصات  هذه اللجنة بسرعة إلي مجلس الأمن للنظر فيها، كما ينبغي لهذه اللجنة الاستناد إلى العمل الذي قامت به بعثة تقصي الحقائق واستكماله، وتمكينها من تقديم تقرير إلى المجلس في أقرب وقت ممكن.

إن الإدانة لم تعد كافية، إذ فشل مجلس الأمن في أن يتحمل مسؤوليته في حماية المدنيين الأبرياء بينما يستمر ذبح الآلاف من الأطفال والنساء. لقد آن الأوان للمساءلة التي تأخرت طويلاً، حيث يجب علي مجلس حقوق الإنسان – في إطار ولايته- القيام بكل ما هو ممكن لمواجهة هذا الوضع، وإنشاء “لجنة تحقيق” هو خطوة أولى نحو التصدي لهذه الجرائم وتحقيق المساءلة.

شكرا لكم

لمشاهدة الفيديو 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Twitter

Contact us!

contact us.

  • user_white contact us
  • speech_white Tel. +2 02 27951112
  • mail_white E-mail: info@cihrs.org
Scroll to top